السيد الخامنئي

143

مكارم الأخلاق ورذائلها

والفساد ؛ فلا تسمحوا لأهواء حفنة معدودة ومجموعة صغيرة وقليلة في داخل المجتمع أن تكون سببا في إغواء عقول الشباب من الفتية والفتيات ، والمؤمنين من الرجال والنساء الذين لا دافع لهم يحدوهم نحو الفساد . . قفوا بوجه مثل هؤلاء . والمسؤولية ملقاة على عاتق جميع المسؤولين في هذا المجال ، فلا تسمحوا لحفنة من المتشدقين باسم الحرية - وفي الحقيقة جدير بنا البكاء على الحرية لما يجري من سوء استغلال لاسمها - بإشاعة المنكرات والفحشاء والتحلل في المجتمع ، إذ إن عاقبة ذلك زرع روح التشاؤم لدى البعض إزاء النظام كما هو الحال في بداية الحركة الدستورية « 1 » . 5 - معرفة المساوىء : من وصيّة النبي صلّى اللّه عليه وآله لأمير المؤمنين عليه السّلام : « يا علي عليك بالصدق ولا تخرج من فيك كذبة أبدا . ولا تجترأنّ على خيانة أبدا . والخوف من اللّه كأنك تراه . وابذل مالك ونفسك دون دينك . وعليك بمحاسن الأخلاق فاركبها . وعليك بمساوىء الأخلاق فاجتنبها « 2 » . إنّ كثيرا من مساوىء الأخلاق لا يلتفت إليها ، فأحيانا إذا قال شخص لآخر : « أهلا بك » مثلا يتوّهم أنّه يقوم بالتلطّف وإظهار المودّة والمداراة معه ، والحال أنّ هذه الكلمة خرجت منه تملّقا أو تشجيعا لمن يرتكب الحرام .

--> ( 1 ) من كلمة ألقاها في : 12 جمادى الأولى 1422 ه - طهران . ( 2 ) تحف العقول ، مواعظ النبي صلّى اللّه عليه وآله ، صفحة : 6 .